مايا إبراهيم تكتب :  فرج الشريف… نغمة ليبية تعبّر بصوتٍ فيه دفء وصدق

مايا إبراهيم تكتب :  فرج الشريف… نغمة ليبية تعبّر بصوتٍ فيه دفء وصدق

بين الأصوات التي تسعى لتقديم فنّ يحترم الكلمة والهوية، يبرز الفنان الليبي فرج الشريف بأسلوبه المتفرّد، وبصوته الذي يحمل شيئًا من دفء البلاد وصدق ناسها. ليس من أولئك الذين يملأون الساحة صخبًا، لكنه من الذين يعملون على مشروعهم الفني بهدوء ومحبة.

عرفه الجمهور من خلال أغنيات حملت لمسة شخصية واضحة، مثل “وحق الله” و”باسمها ناديت”، حيث تظهر قدرته على التعبير بلغة قريبة من الناس، ومن بيئته التي ينتمي إليها. هو صوت يُشبه الوجوه الطيبة، لا يستعرض، بل يروي حكاياته ببساطة، وإحساس.

حضور فرج الشريف في المشهد الليبي اكتسب شكله الخاص، من خلال أعمال تُنشر عبر المنصات الرقمية كيوتيوب وتيك توك، ليصل إلى من يُحبّ اللون الغنائي الليبي النظيف، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

كما أطلّ عبر الإذاعة الليبية من خلال برنامجه “أهل الفن”، مقدّمًا مساحة للحديث عن الموسيقى وأهلها، ومضيفًا لمسة حوارية فيها تقدير للفن والمبدعين، بعيدًا عن المجاملات أو الضجيج الإعلامي.

فرج الشريف لا يلهث خلف الأضواء، بل يختار أن يكون قريبًا من فنه، ومن الناس الذين يقدّرون هذا النوع من الأصوات الصادقة. وربما لا تكون شهرته صاخبة، لكن أثره في من يستمع له نابع من صفاء النبرة، ونوايا الكلمة.

في النهاية، هو فنان يسير بخطى ثابتة، يحمل صوته محبة للأغنية الليبية، ويقدّمها على طريقته، دون ادّعاء، ودون تنازل عن الإحساس.
الإعلامية مايا إبراهيم