انصياع حزب العمال الكردستاني لتركيا بحل الحزب وتسليم الاسلحه

انصياع حزب العمال الكردستاني لتركيا بحل الحزب وتسليم الاسلحه

كتب ثروت عاطف

بدأ حزب العمال الكردستاني تسليم أسلحته  وتعتبر هذه الخطوة تحولًا تاريخيًا بعد عقود من الصراع المسلح مع الدولة التركية. 
 منذ الدعوة التي أطلقهازعيم  حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، في 27 فبرايرعذا العام  حيث دعا الحزب إلى "حل نفسه" و"إلقاء سلاحه" وإنهاء الكفاح المسلح.
 وفي 12 مايو الماضي أعلن حزب العمال الكردستاني رسميًا حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح مع أنقرة. وفي 1 مارس  كان الحزب قد أعلن وقف إطلاق النار.
 واستعداده للدخول في  مفاوضات وتمت هذه العملية بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت لأشهر بين أوجلان وأنقرة، بتيسير من حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" (DEM) الموالي للأكراد في تركيا. ومن المتوقع أن تتم عملية نزع السلاح على مراحل.. بدأت عملية التسليم اليوم (11 يوليو 2025
بدأت أولى خطوات تسليم الأسلحة بشكل رسمي في محافظة السليمانية شمال العراق. وقد قامت مجموعة أولى من مقاتلي الحزب بتسليم أسلحتها في خطوة رمزية تهدف لإظهار "حسن النية" وبدء مسار جديد.
 وبالنسبه  للعدد والأسلحةفقدأشارت التقارير إلى أن حوالي 30 مقاتلاً قاموا بتسليم أسلحة مثل بنادق "كلاشينكوف" وقناصات قرب كهف في شمال العراق وتمت هذه  العملية تحت إشراف لجنة مشتركة تضم ضباطًا من المخابرات والجيش التركي، بالتنسيق مع حكومتي بغداد وأربيل. ومع ذلك، أعلنت تركيا أنها لن تقبل بمشاركة أي أطراف خارجية في الإشراف.
  وذكرت تقارير أن العملية قد تتضمن حرق عدد قليل من الأسلحة بشكل رمزي "لطمأنة الأتراك بأن السلام لا رجعة فيه".
 وبعد إلقاء أسلحتهم، من المتوقع أن يعود المقاتلون إلى قواعدهم غير مسلحين، ونُفيَت التقارير التي أشارت إلى احتجازهم في مدن معينة.
 و استكمالالعملية النزع فمن المتوقع أن يتم  نزع السلاح بالكامل بحلول سبتمبر 2025.
  ودعا أوجلان إلى تحول كامل نحو السياسات الديمقراطية بعد إنهاء الكفاح المسلح.
  أعلن حزب العمال الكردستاني بعد تسليم سلاحه أن "نضالنا سيستمر بالطرق القانونية".و كانت قيادات الحزب قد أشارت إلى شروط معينة لعملية نزع السلاح وحل الحزب، منها أن القرار لن يكون فوريًا، بل سيتطلب عقد مؤتمر للحزب. كما أنهم يحتفظون بهامش للتحرك تحسبًا لأي انتكاسات في العملية السلمية.وقد رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعلان وقف إطلاق النار، لكنه حذر من أن تركيا ستظل مستعدة لمواصلة القتال ما لم يُحلّ الحزب بالكامل. وأكد مسؤولون أتراك أن نزع سلاح حزب العمال الكردستاني يمثل "نقطة تحول لا رجوع عنها" وفرصة لبناء مستقبل خال من الإرهاب.
 وبعد الحفل، من المتوقع تشكيل لجنة برلمانية من 35 عضوًا، مفتوحة لمشاركة جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان التركي، وستكون مهمتها التواصل بشأن عملية السلام وتقديم المشورة للحكومة بشأن الخطوات اللازمة لتسهيل العملية.
وتعتبر هذه الخطوة تاريخية وتفتح بابًا جديدًا أمام حل سلمي للصراع الذي دام لأكثر من أربعة عقود بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة لضمان تنفيذ كامل وشامل لعملية نزع السلاح وتحقيق سلام دائم في المنطقة.وفي الإطار نفسه، كشف زعيم "حزب الشعب الجمهوري" المعارض، أوزغور أوزيل، أن نداء أوجالان سبقته سنة من المفاوضات بين هذا الأخير وممثلين عن الدولة، وتشكيل طاولة شارك فيها قضاة، داعياً السلطات إلى أن تكون شفافة في مسار الحلّ؛ إذ قال إن على "إردوغان أن يتحمّل مسؤوليته التاريخية ويظهر الشجاعة، وليس أن يلقيها على عاتق دولت باهتشلي وآخرين". أمّا الزعيم السياسي الكردي المعتقل في أدرنه، صلاح الدين ديميرطاش، فرأى أنه "يجب دعم ما يقوم به أوجالان وإردوغان وباهتشلي"، وأن يصار إلى تحضير الأساس القانوني للسلام التركي - الكردي في البرلمان.إلى ذلك، وفي وقت كان فيه مسؤولو تنظيم "قسد" في سوريا يعلنون أن نداء أوجالان لا يسري على سوريا وأنه شأن داخلي تركي، أكّد الناطق باسم "حزب العدالة والتنمية"، عمر تشيليك، أن "على جميع تنظيمات عناصر الإرهابيين كائناً ما كان اسمها: حزب العمال، قسد، وحدات حماية الشعب، وسواء كانت في العراق أو امتداداتها في سوريا، أن تسلّم سلاحها وتحلّ نفسها"، بينما قال وزير العدل، يلماز تونتش، إنه "لن تكون هناك أيّ تنازلات أو مساومات سرّية".