“ستاندرد آند بورز” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى “B” مع نظرة مستقرة؟

“ستاندرد آند بورز” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى “B” مع نظرة مستقرة؟

كتب : عاطف طلب
رفعت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لمصر درجة واحدة من “B-” إلى “B”، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية “مستقرة”، في خطوة تعكس تحسن الثقة الدولية في أداء الاقتصاد المصري واستدامة مسار الإصلاحات الجارية. قالت ستاندرد آند بورز، في بيان رسمي صدر ، إن التحسن القوي في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025/2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات العامة وضبط الإنفاق الحكومي، يعكس التزام الحكومة المصرية بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، وسعيها إلى تحقيق فوائض أولية مستدامة ضمن الأطر المالية المعتمدة.

أوضحت الوكالة أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نُفذت خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية أسهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي. أضاف التقرير أن الحفاظ على النظرة “المستقرة” يعكس توقعات الوكالة بأن وتيرة الضبط المالي في مصر ستستمر بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، في ظل الموازنة بين متطلبات النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإيرادات العامة. سجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5% خلال الربع الأخير من العام المالي 2025/2024، وهو أعلى معدل توسّع منذ ثلاثة أعوام، متجاوزًا مستوياته في الربع الثالث من عام 2022/2021 الذي بلغ 5.4%، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الصادرة نهاية الشهر الماضي.

كما بلغ معدل النمو السنوي الإجمالي 4.4% في نهاية السنة المالية الماضية، مقارنةً بـ2.4% في العام السابق، متخطيًا بذلك المستهدف الحكومي البالغ 4.2%، ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز الصدمات الخارجية. أكدت الوكالة أن هذا التطور الإيجابي يعكس تقدّم الحكومة في تنفيذ برنامجها للإصلاحات الهيكلية، خاصةً فيما يتعلق بحوكمة الإنفاق الاستثماري العام وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وهو ما أسهم في تحسين هيكل النمو ودعم الاستدامة المالية. 

فيما أبقت وكالة “فيتش” على تصنيفها للبلاد عند “B” مع نظرة مستقرة، ما يعكس تزايد الثقة في الاقتصاد المصري عقب الإصلاحات النقدية والمالية الأخيرة. وقالت الوكالة إن تقييمها للاقتصاد المصري يقوم على موازنة بين نقاط قوة وضعف واضحة، موضحة أن الاقتصاد المصري كبير نسبيًا ويتمتع بإمكانات نمو مرتفعة، ويحظى بدعم قوي من الشركاء الدوليين والمؤسسات متعددة الأطراف.

وأشارت إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات، والاحتياجات التمويلية الخارجية الكبيرة، إلى جانب تقلب تدفقات التمويل التجاري وارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى تزايد المخاطر الجيوسياسية. ورجحت أن يُخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية تدريجيًا من 21.5% إلى مستوى يتماشى مع المعدل الحقيقي البالغ نحو 4% بحلول السنة المالية 2027.

وذكرت “فيتش”، أن الصراعات الإقليمية كان لها تأثير اقتصادي بارز على مصر، تمثل في تراجع إيرادات قناة السويس بنسبة 59% منذ عام 2023، لتسجل نحو 3.6 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، متوقعة أن تشهد الإيرادات تعافيًا تدريجيًا لتصل إلى نحو 5.5 مليار دولار في العام المالي المقبل.