عبدالرحمن البشاري: إسرائيل تستخدم حزب الله شماعة للتوسع في لبنان وسوريا

عبدالرحمن البشاري: إسرائيل تستخدم حزب الله شماعة للتوسع في لبنان وسوريا
عبدالرحمن البشاري

 عبد الرحمن البشاري: مخططات الاحتلال منذ تأسيسه قائمة على التوسع وإشعال الصراعات لتحقيق اطماعها السياسية والعسكرية

  عبدالرحمن البشاري: إسرائيل تتخذ حزب الله ذريعة لتوسيع نفوذها في لبنان

 أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبدالرحمن البشاري أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم اسم حزب الله كذريعة لتبرير عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم أن الوقائع على الأرض تشير إلى غياب أي تحركات عسكرية مباشرة من جانب الحزب خلال الأشهر الماضية. وأوضح عبد الرحمن البشاري أن استمرار القصف الإسرائيلي واستهداف المباني المدنية في لبنان خلال الفترة الأخيرة يكشف بوضوح أن الهدف الحقيقي لا يرتبط بالرد على تهديدات عسكرية بقدر ما يرتبط بمحاولات فرض واقع جديد على الأرض.

 

وأضاف عبدالرحمن البشاري أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تمثل امتدادًا لنهج تاريخي تتبعه إسرائيل يقوم على خلق مبررات أمنية لتوسيع نطاق نفوذها في المنطقة، مشيرا إلى أن المشهد اللبناني يعكس بوضوح طبيعة الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على استغلال التوترات الإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، وهو ما يظهر في استهداف مناطق مدنية وبنى تحتية رغم عدم وجود مواجهات عسكرية مباشرة خلال تلك الفترة.

 

 

 

عبدالرحمن البشاري: التوسع الإسرائيلي في سوريا يكشف طبيعة الأطماع الإقليمية

 

وتساءل عبدالرحمن البشاري خلال تحليله للمشهد الإقليمي عن الأسباب الحقيقية وراء التوسع العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن النظامين السابق والحالي في سوريا لم يقوما بأي هجمات مباشرة على إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن تقدم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يعكس بوضوح وجود أطماع استراتيجية تتجاوز مسألة الأمن أو الرد العسكري.

 

وأضاف عبدالرحمن البشاري أن إسرائيل تحاول دائمًا تصدير صورة أنها الطرف المهدد أو الضحية، بينما تشير الوقائع الميدانية إلى أن تحركاتها العسكرية غالبًا ما تكون استباقية بهدف فرض واقع جغرافي جديد، ويرى أن هذه السياسة تعكس عقلية توسعية تعتمد على استغلال الأزمات الإقليمية وعدم الاستقرار السياسي في بعض الدول العربية لفرض نفوذ عسكري وسياسي طويل المدى، وهو ما يجعل المنطقة أمام تحديات أمنية متصاعدة في ظل استمرار هذه السياسات.

 

عبدالرحمن البشاري: المشروع الإسرائيلي قائم على استقطاب المرتزقة وتغيير الواقع الديموغرافي

 

وأوضح عبدالرحمن البشاري أن المشروع الإسرائيلي منذ تأسيسه في القرن الماضي يقوم على استقطاب عناصر من مختلف دول العالم عبر إغراءات مالية ومنح أراضٍ للفلسطينيين، بهدف تكريس واقع ديموغرافي جديد يخدم مصالح الدولة الإسرائيلية.

 

وأكد عبد الرحمن البشاري أن هذه السياسة تعتمد على تسليح تلك الجماعات وإدماجها تدريجيًا داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تقليص المساحة الجغرافية والوجود السياسي للفلسطينيين.

 

كما أشار عبدالرحمن البشاري إلى أن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تُعد من أكثر الأطراف التي تبنت نهجًا سياسيًا هادئًا مقارنة بغيرها، ومع ذلك تستمر عمليات التوسع والاستيطان والاعتقالات بحق المدنيين الفلسطينيين.

 

ويرى عبد الرحمن البشاري أن هذا التناقض يؤكد أن التوسع الإسرائيلي لا يرتبط بردود فعل عسكرية، بل يمثل جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية وإضعاف أي مشروع سياسي مستقل للفلسطينيين.

 

عبدالرحمن البشاري: نتنياهو يسعى لتصدير الانتصارات للهروب من أزماته الداخلية

 

وأشار عبدالرحمن البشاري إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تصدير صورة الانتصار العسكري إلى الداخل الإسرائيلي، في محاولة للحفاظ على مكانته السياسية في ظل القضايا القضائية المتعلقة بالفساد التي يواجهها أمام المحاكم الإسرائيلية، موضحا أن التصعيد العسكري في المنطقة يخدم في كثير من الأحيان أهدافًا سياسية داخلية، حيث يتم توظيف العمليات العسكرية لتعزيز شعبية القيادة السياسية أمام الرأي العام الإسرائيلي.

 

وأضاف عبدالرحمن البشاري أن هذه الاستراتيجية تعتمد على إظهار الحكومة بمظهر القوة القادرة على تحقيق انتصارات عسكرية، حتى لو كانت هذه العمليات لا تحقق نتائج استراتيجية حقيقية على الأرض.

 

ويرى عبد الرحمن البشاري أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الإقليمية، خاصة إذا استمرت القيادة الإسرائيلية في استخدام الأزمات العسكرية كوسيلة لإدارة أزماتها السياسية الداخلية.

 

عبدالرحمن البشاري: توسيع المواجهة مع إيران قد ينتهي دون تحقيق أهدافه

 

وفي سياق متصل، أكد عبدالرحمن البشاري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي دفع باتجاه فتح جبهات جديدة في المنطقة بالتعاون مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية سريعة، إلا أن أن هذه الجبهة الجديدة مع إيران، كشفت عن أخطاء في التقدير العسكري والتاريخي، وقد تنتهي دون تحقيق الأهداف المعلنة.

 

وأوضح عبدالرحمن البشاري أن استمرار الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة قد يؤثر على مسار هذه المواجهات، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات الدولية، خصوصًا في ظل الخلافات داخل حلف حلف شمال الأطلسي المرتبطة بالمواقف الأمريكية من الحرب في أوكرانيا ضد روسيا. ويرى عبدالرحمن البشاري أن هذه التطورات قد تعيد تشكيل خريطة الصراعات الدولية خلال المرحلة المقبلة.