مؤرخ فرنسي: الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب تاريخيًا

مؤرخ فرنسي: الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب تاريخيًا

حسام حفني 

في كتابه الجديد الصادر عن دار النشر الفرنسية Ellipses بعنوان "الصحراء الغربية في 10 أسئلة"، يؤكد المؤرخ الفرنسي برنارد لوغان أن الصحراء الغربية كانت، وما تزال، جزءًا من التراب المغربي، منتقدًا التفسيرات الاستعمارية التي سعت إلى فصل الإقليم عن المغرب.

ويعتمد لوغان، المتخصص في الشؤون الإفريقية والتاريخ الاستعماري، على وثائق وشهادات تاريخية، من بينها خريطة فرنسية تعود إلى عام 1891، تُظهر أن الصحراء كانت تُعتبر ضمن الأراضي المغربية من قِبل الجغرافيين الفرنسيين أنفسهم. ويضم الكتاب نحو 15 خريطة توضح هذا الامتداد، فضلًا عن مقابلات ووثائق تاريخية أخرى.

ويُبرز المؤرخ أن الروابط التي تجمع بين المغرب وأقاليمه الجنوبية تعود إلى عهد الدولة المرابطية في القرن الحادي عشر، مشددًا على أن هذه الأقاليم كانت مرتبطة بالمغرب دينيًا وسياسيًا واقتصاديًا قبل الاستعمار.

ويتناول الكتاب النزاع القائم منذ عام 1975 بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، موضحًا أن فهم هذا النزاع لا يمكن أن يتم بمعزل عن دور الاستعمار الإسباني والفرنسي في اقتطاع الصحراء من السيادة المغربية.

كما يطرح الكتاب أسئلة جوهرية مثل: هل وُجدت يومًا دولة باسم "الصحراء الغربية"؟ و هل هناك ما يسمى بـ "الشعب الصحراوي"؟، ويقدم إجابات موثقة تهدف إلى تفكيك الرواية الانفصالية، معتمدًا على تحليل تاريخي دقيق ومقارنات مع أوضاع ما قبل الاستعمار.

ويؤكد لوغان في ختام أطروحاته أن الصحراء الغربية أرض مغربية انتُزعت بالقوة من خلال مشاريع استعمارية، مع إشارته إلى أن مناطق مثل توات وتندوف وكولومب بشار، التي تُسيطر عليها الجزائر حاليًا، كانت كذلك تُعتبر جزءًا من المغرب بحسب الخرائط الفرنسية القديمة.