مايا ابراهيم تكتب : ريموندا عيسى… عنوانٌ اسمه الصداقة
ليست كلّ الصداقات تشبهها… ريموندا عيسى، تلك المرأة التي دخلت حياتي كنعمة، وبقيت فيها كأمان. تربطني بها معرفة امتدّت لعشر سنوات، ومع مرور الأيام، يزداد يقيني بأنها من الأشخاص الذين يُمكن الاتكاء عليهم بثقةٍ مطلقة، كأنها جيشٌ من الطيبة والصدق والوفاء، لم تُغضبني يومًا، ولا حتى بنظرة.
هي صديقة وفية، مخلصة، صادقة في حضورها ومشاعرها. تحبّ الحياة بروحٍ متفائلة، تلتقط من التفاصيل الصغيرة أسبابًا للفرح، وتنثر حولها طاقةً دافئة، هادئة، ومعدية.
فنانة بطبعها، سواء في الطبخ أو في الرسم. أطباقها تنطق بالجمال والدقّة، وصورها تفتح شهيّة العين قبل القلب، حتى لمن لا يأكل الحلو. أما لوحاتها، فتعكس حسًّا داخليًّا ناعمًا، وخيالًا يُترجم الحياة ألوانًا ومعاني. هي لا تكتفي بأن تعيش اللحظة، بل تُبدع في تشكيلها.
ش??ركت في عدد من الأعمال التلفزيونية، فكانت لها إطلالات في بعض المسلسلات، وظهرت أيضًا في إحدى مسابقات الجمال في فترة سابقة، لكنها لم تركن يومًا إلى المظاهر، بل ظلّت تحمل الجمال في داخلها أولًا، وفي تعاملها مع الآخرين. لم تسعَ إلى الأضواء، بل تركت للبساطة والصدق أن يعبّرا عنها.
ريموندا لا تحتاج إلى شهرة لتثبت قيمتها. في حضورها ما يكفي من دفء وصفاء يجعلها ذاكرة حيّة في حياة من عرفوها. في زمنٍ قلّ فيه الوفاء، كانت ريموندا الكرم في زمن القحط.
باختصار: ريموندا عيسى ليست فقط صديقة… بل مرآة للطمأنينة، وأيقونة من طينة نادرة.
✍️ الإعلامية مايا إبراهيم





