مصر تُفعّل خطة طوارئ لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي بضغط حرب إسرائيل وإيران

مصر تُفعّل خطة طوارئ لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي بضغط حرب إسرائيل وإيران


كتب : عاطف طلب
أعلنت مصر تفعيل خطة طوارئ مُعدة مسبقة لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي وضمان تغطية احتياجات محطات الكهرباء منعًا لتخفيف الأحمال، بالتوازي مع العمل على زيادة المخزون الاستراتيجية من السلع المختلفة، إثر التصعيد بين إسرائيل وإيران الجمعة الماضية. ومن جانبه، قال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال اجتماع مع محافظ البنك المركزي ووزير المالية، أول أمس، إن الحكومة تتابع تداعيات العملية العسكرية الإسرائيلية في إيران، وهناك تنسيق بين البنك المركزي والمالية لدعم المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع.

كما عقد رئيس الوزراء، الجمعة الماضية، اجتماعًا مع محافظ البنك المركزي ووزيري البترول والكهرباء، لمناقشة خطة تأمين تم إعدادها مسبقًا لتوفير الاحتياجات المختلفة من المواد البترولية والغاز للقطاعات المختلفة، لاسيما قطاع الكهرباء الذي يحتاج إلى كميات أكبر من الوقود مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وأعلنت وزارة البترول توقف إمدادات الغاز من الشرق – الحقول الإسرائيلية- بعد الأعمال العسكرية التي نشبت في المنطقة، ومن ثم إيقاف توريد الغاز الطبيعي لبعض الأنشطة الصناعية بعد تفعيل خطة طوارئ لمواجهة توقف الإمدادات، ورفع استهلاك محطات الكهرباء للمازوت إلى أقصى كمية متاحة، وتشغيل بعض المحطات بالسولار.

وأفادت منصة “اقتصاد الشرق مع بلومبرج” إخطار الحكومة مصانع الأسمدة بتوقف توريد الغاز الطبيعي اعتبارا من صباح الجمعة حتى إشعار آخر، وتُقدر الكمية المستوردة من إسرائيل بنحو 800 مليون قدم مكعبة يوميًا، فضلًا عن الاتجاه لتخفيض إمدادات مصانع الحديد بنسب متفاوتة.

فيما صرح رئيس الوزراء خلال جولة ميدانية، أمس السبت، في محافظة البحيرة بأنه جارٍ تجهيز سفينتي تغويز ستدخل الأولى الخدمة في 27 و28 يونيو الجاري بقدرة 750 مليون قدم مكعب، وسفينة أخرى ستبدأ العمل في الأسبوع الأول من يوليو المقبل، وبذلك يكون لدى مصر 3 سفن تغييز ستضخ الغاز في الشبكة المصرية بمعدل 2250 مليون قدم مكعب يوميًا، ما يجعلنا غير معرضين لمشكلات إذا انقطعت الإمدادات من شبكات الدول المحيطة.

وأضاف أنه خلال الأسبوعين المقبلين وقبل دخول السفينتين للخدمة سنزيد كميات المازوت المخصصة لمحطات الكهرباء، واتخذت الحكومة خطوات لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، مؤكدًا أن هناك التزام بعدم حدوث تخفيف أحمال الكهرباء رغم حالة التصعيد الإقليمي.  فيما نقلت منصة “اقتصاد الشرق مع بلومبرج” عن مصادر حكومية أن وزارة الكهرباء تطلب توفير 146 مليون متر مكعب من الغاز والمكافئ يوميًا، غير إن وزارة البترول ردت بعدم القدرة على تدبير أكثر من 135 مليون متر مكعب.

كما قالت مصادر لمنصة “العربية” إن العجز في الوقود المخصص لمحطات الكهرباء في مصر يتراوح حاليًا بين 390 و425 مليون قدم مكعبة يوميًا، بالرغم من تفعيل خطة الطوارئ ووقف إمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية، وتشغيل المحطات باستخدام المازوت والسولار، مشيرة إلى أن إجمالي الطاقة التي تحتاجها محطات الكهرباء 5.16 مليار قدم مكعبة يوميا، ما يعني أن نسبة العجز تصل إلى 7.8%.

في الوقت نفسه، أعلن مدبولي، أمس السبت، إرجاء افتتاح المتحف المصري الكبير إلى الربع الأخير من العام الجاري، بدلًا من الشهر المقبل، بضغط تداعيات الحرب الدائرة حاليًا بين إسرائيل وإيران. وتتوقع الحكومة أن يجذب المتحف البالغ تكلفته مليار دولار نحو 5 ملايين زائر سنويًا.