وزيرة التضامن تستمع لصوت الرائدات الاجتماعيات: أمل جديد.. ومخاوف مشروعة
كتبت:الاء عبدالحفيظ الهواري
في خطوة طال انتظارها، استجابت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لنداءات الرائدات الاجتماعيات، وقررت عقد اجتماع موسع مع ممثلات عنهن من مختلف محافظات الجمهورية، للاستماع إلى مشكلاتهن بشكل مباشر دون وسطاء أو تقارير رسمية قد لا تعكس الواقع كما هو.
الاجتماع المرتقب يحمِل في طياته الكثير من الأمل لأكثر من 15 ألف رائدة اجتماعية يعملن في صمت، ويواجهن تحديات يومية على أرض الواقع دون حماية كافية أو دعم يوازي حجم الدور الوطني والإنساني الذي يقمن به. لكن هذا الأمل يرافقه أيضًا قلق مشروع، إذ تخشى بعض الرائدات من أن يتم انتقاء المشاركات في الاجتماع وفقًا لتوجيهات إدارية، قد تُفرغ اللقاء من مضمونه وتمنع وصول المطالب الحقيقية إلى الوزيرة.
ولأن الأمانة تقتضي الوضوح، فإن ما تطالب به الرائدات الاجتماعيات ليس سوى حقوق مشروعة تحفظ كرامتهن وتحميهن أثناء أداء عملهن:
1. تطبيق الحد الأدنى للأجور وفقًا لقانون العمل الجديد، بما لا يقل عن 28 جنيهًا في الساعة لفئة العمالة غير المنتظمة، حتى يتم تسوية أوضاعهن القانونية.
2. إلغاء صفة العمل التطوعي واستبدالها بعقود عمل رسمية تضمن لهن الحقوق الوظيفية والتأمينات والمعاشات.
3. ضمهن إلى مظلة التأمينات الاجتماعية بصفتهم موظفات يتبعن وزارة التضامن، وليس مجرد متطوعات.
4. الانضمام إلى منظومة التأمين الصحي للعاملين بالوزارة، أسوة بزملائهن في المؤسسات الحكومية.
5. توفير أجهزة تابلت مزوّدة بخدمة الإنترنت، بدلًا من الاعتماد على الهواتف الشخصية في تسجيل بيانات الأسر المستفيدة.
6. تحديث أنظمة التسجيل، بما يسمح بالعمل حتى في المناطق التي تعاني من ضعف الشبكات، لتسهيل الأداء وتسريع الإنجاز.
7. وقف أساليب التهديد والترهيب من قبل بعض المسؤولين المحليين، وضرورة إصدار تعليمات صارمة بحسن المعاملة، وضمان بيئة عمل آمنة وإنسانية.
الرائدات الاجتماعيات لا يطلبن تفضيلًا، بل إنصافًا. هن خط الدفاع الأول في قضايا التوعية المجتمعية، وتنفيذ برامج الوزارة على الأرض. إن الاستماع إليهن لا يجب أن يكون مجرد إجراء شكلي، بل بداية حقيقية لتغيير طال انتظاره.
ويبقى السؤال: هل سيكون هذا الاجتماع صفحة جديدة في ملف دعم الرائدات؟ أم مجرد صفحة تُطوى كما طُويت مطالب كثيرة من قبل؟
المسؤولية الآن في رقبة كل من سيجلس على طاولة الحوار، فالكلمة أمانة.. ومن يُفرّط فيها يخون الثقة التي منحها له زملاؤه.





