هل ستقف روسياضدايران في الحرب القادمه
كتب ثروت عاطف
العلاقات بين إيران وروسيا استراتيجية وتستند إلى مصالح مشتركة عميقة، خاصة في مواجهة الغرب. ومع ذلك، فإن هذه العلاقة تتميز أيضًا بالبراغماتيةبمعني تبني نهج عملي وواقعي في التعامل مع الشريك وحل المشكلات والتوازن من جانب روسيا. من غير المرجح أن تتخلى موسكو عن دعمها السياسي والدبلوماسي لإيران، ولكنها قد تتبنى موقفًا أكثر حذرًا وتوازنًا في الدعم العسكري المباشر، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المعقدة وحسابات مصالحها الجيوسياسية الأوسع.بعد احتلال العراق في عام 2003، وتصاعد الدور الإيراني في المنطقة، شهدت العلاقات تحولًا استراتيجيًا. توج هذا التحول بتوقيع العديد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والتجارية، بالإضافة إلى توطيد التعاون العسكريوقعت روسيا وإيران مؤخرًا (17 يناير 2025) "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة" التي تتكون من 47 مادة. تغطي هذه المعاهدة مجالات واسعة مثل التكنولوجيا، المعلومات، الأمن السيبراني، الطاقة النووية السلمية، مكافحة الإرهاب، التعاون الإقليمي، القضايا البيئية، ومكافحة غسل الأموال والجريمةتسعى إيران إلى استثمار تعاونها مع روسيا لتجاوز العقوبات الغربية وتعزيز اقتصادها. كما أن روسيا تعتبر إيران سوقًا واعدًا.وبالنسبه للتعاون العسكري والأمني فيتضمن التعاون تبادل الخبرات العسكرية، ومناورات مشتركة، ودعم مواقف بعضهما البعض في القضايا الإقليمية، مثل سوريا. وإيران زودت روسيا بأسلحة استخدمتها في حرب أوكرانيا، وكلا الطرفين تعاونا في الالتفاف على العقوبات.
والموضوع الاهم ويعتبرالسائك هو الطاقة النوويةالايرانيه فروسيا هي الشريك الرئيسي لإيران في تطوير برنامجها النووي السلمي، بما في ذلك بناء محطات الطاقة النووية.و هناك تعاون عسكري مستمر بين البلدين، وقد يشمل ذلك مبيعات أسلحة روسية متقدمة لإيران، رغم وجود تباين في بعض الأحيان حول مدى تقديم الدعم العسكري الملموس في أوقات الأزمات فروسيا تخشى من تصعيد الصراعات في الشرق الأوسط، خاصة إذا امتدت إلى مناطق حساسة مثل القوقاز وآسيا الوسطى التي تعتبرها موسكو مجال نفوذ حيوي.و الحرب في أوكرانيا تستنزف جزءًا كبيرًا من الموارد الروسية، مما قد يحد من قدرتها على تقديم دعم عسكري واسع النطاق لطهران في صراعات أخرى.على الرغم من توقيع معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، إلا أنها لا تتضمن بندًا صريحًا للدفاع المشترك في حال تعرض أحد الطرفين لعدوان، مما يوضح أن العلاقة مبنية على المصالح المشتركة وليست تحالفًا عسكريًا ملزمًا بالكامل فلذلك قدتتحول موسكوتحول جزئي في التخلي عن طهران في حالةنشوب الحرب بينها وبين اسرائيل وذلك لمصلحتها ولكن لن تقف ضدها ..





