مايا إبراهيم تكتب : من American City International Schools… مئة بطل، حكاية حيّة، وعرض يُشبه الحلم

مايا إبراهيم تكتب : من American City International Schools… مئة بطل، حكاية حيّة، وعرض يُشبه الحلم

‎في زمنٍ باتت فيه العروض المدرسية تقتصر على فقرة عابرة أو أداءٍ متسرّع، اختارت American City International Schools أن تعيد للتربية ألقها الحقيقي، وللفنّ معناه الأعمق، عبر حفلة آخر السنة التي تحوّلت إلى عرضٍ مسرحيّ مبهر، اجتمع فيه تلاميذ من الصف الأول حتى الثاني عشر، كبار يراعون الصغار، وأجيال تتعاون بروحٍ واحدة في لوحة من الانسجام (harmony) قلّ مثيلها.

‎القصّة؟ من قلب عالم ديزني: الجميلة والوحش.
‎لكن العرض، وإن انطلق من رواية شهيرة، فقد حمل بصمة خاصّة، وبُني بتأنٍّ وعاطفة استمرّ التحضير لها سبعة أشهر كاملة، كانت كافية لتحويل المسرح إلى حكاية حيّة تُروى.

‎أحمد عماد وآية توفيق… الحكاية تبدأ هنا

‎البداية من أحمد عماد، الذي كتب النص المسرحي (الـscript) بذكاء جعله مناسبًا لكل الأعمار، ثم جلس مع آية توفيق، فاختارا سويًّا الأغاني التي ستُرافق العرض، معظمها من ديزني، وأخرى من خارجها لكن بروح مماثلة، تُعزّز المعاني ولا تُخلّ بجوّ المسرحية.

‎تصميم الأزياء… عندما تتحوّل القماشة إلى فنّ

‎بعد تحديد الشخصيات، بدأت مرحلة التصميم.
‎آية توفيق، المصمّمة والمبدعة، لم تكتفِ بالرسم والتصميم وتحديد المقاسات، بل أضافت لمساتها الشخصية على كل زيّ بعد خياطته: أكسسوارات، زهور، تيجان، تفاصيل ساحرة جعلت كلّ طفل يشعر وكأنه خرج لتوّه من فيلم رسوم متحرّكة.

‎المشهد… بإخراج ومشاعر

‎لكن آية لم تكن فقط مصمّمة، بل وقفت كمخرجة بكلّ ما للكلمة من معنى، تهندس المشهد، توضّب الممرات، وتوجّه الأطفال بحبّ يشبه حكايات الجدّات.

‎وفي قلب العمل، قامت مدرّبة الباليه في المدرسة بدورٍ بارز في تدريب التلاميذ على الرقصات والحركات، فبدت المشاهد متناغمة وكأنها عرضٌ احترافيّ بامتياز، حيث اندمج الفنّ بالتربية، والإيقاع بالخيال.

‎أحمد عماد مرّة ثانية… ولكن خلف الستار

‎حين اقترب العرض من الاكتمال، عاد أحمد عماد ليضع لمساته التقنية: المؤثرات البصرية (visual effects) التي حوّلت المسرح إلى غابة، وقصرٍ مسحور، وزهرة تُضيء… حتى بدا وكأنّنا فعلاً في عالم ديزني، حيّ ينبض بالمفاجآت.

‎خلف الكواليس… الأبطال الحقيقيّون

‎ولا يُذكر العرض من دون الإشادة بالجنود المجهولين:
‎ • هبة توفيق،  التي كانت حاضرة في أدقّ التفاصيل من البداية، داعمة وساهرة على كلّ تفصيلٍ صغير
‎ • رندة إيليا، العقل المدبّر خلف الكواليس، التي حرّكت أكثر من مئة شخصية على المسرح بدقّة المايسترو، فلم يتأخّر أحد، ولم يضِع توقيت.

‎دكتورة عواطف سراج الدين… من فكرة إلى واقع

‎ويبقى الشكر الأكبر للملهمة، الدكتورة عواطف سراج الدين، المالكة للمدرسة وصاحبة الفكرة الأساس: أن يشارك جميع التلاميذ، من الأصغر إلى الأكبر، في هذا الحدث السنوي، لتكون المدرسة مرآةً لمواهبهم وأحلامهم، لا فقط لمناهجهم ودرجاتهم.

‎فكانت حفلة آخر السنة أكثر من عرض… كانت درسًا في العمل الجماعي، الفنّ، الإبداع، والتربية بالقلب.

‎وفي الختام، حين انطفأت الأضواء، لم يُصفّق الحاضرون فقط لأداءٍ ناجح… بل صفّقوا لحلمٍ تحقّق، ولعالمٍ جميل صنعه الأطفال، يُشبه ديزني… لكنّه أجمل، لأنّه من صنع الأيادي الصغيرة، والقلوب الكبيرة.
الإعلامية مايا إبراهيم