مايا إبراهيم تكتب : هشام حسامي… الحالم الذي جعل من الشمس وقودًا لأحلامه وحلّق فوق الواقع

مايا إبراهيم تكتب : هشام حسامي… الحالم الذي جعل من الشمس وقودًا لأحلامه وحلّق فوق الواقع

في بلدٍ يرزح تحت وطأة الأزمات، وتكاد الكهرباء فيه تُقطف كما تُقطف الأحلام، وُلدت فكرة تُشبه التمرّد الجميل. هشام حسامي، المهندس اللبناني الذي لم ينتظر المعجزة، بل قرّر أن يكون صانعها. أعاد رسم حدود الممكن في بلدٍ يفتقر للبنى التحتية، وصمّم ما يشبه الأمل على أربع عجلات… وسرعان ما حلّق به إلى السماء.

???? “ليرة”… السيارة التي تمشي على نور الشمس
ليست مجرّد مركبة، بل بيان استقلال في وجه الوقود، وانحياز واضح للطبيعة. “ليرة”، السيارة الكهربائية التي صمّمها حسامي، جاءت لتقول إنّ الصناعة في لبنان لا تموت، وإنّ الحلول الخضراء ليست حكرًا على دولٍ ترفل بالاستقرار. تعمل بالطاقة الشمسية، تسير بلا عوادم، وتختزن في هيكلها حلم بلدٍ كاملٍ بالتنقّل دون استجداء الوقود. حملت اسم العملة الوطنية كتحيّة رمزيّة، ودعوة إلى الإيمان بقيمة ما هو “صُنع في لبنان”.

???? “سكاي ليرة”… حين قرر الحُسامي الطيران
لم يكتفِ بالأرض، فامتدّ خياله إلى السماء. “سكاي ليرة”، أول سيارة طائرة كهربائية من تصميمه، جاءت كأنشودةٍ للمستقبل، مُجهّزة بذكاءٍ صناعي وأجنحة من الطموح. في زمن يُختصر فيه الطيران بالشركات العملاقة، قدّم حسامي مشروعًا جريئًا: وسيلة نقل مستدامة، عربية بالكامل، لبنانية الهوى والصنع. تقطع عشرات الكيلومترات محلّقة، بسرعة 130 كلم في الساعة، وتفتح بابًا لمستقبلٍ تُرسم فيه حركة السير على طبقات الهواء لا الإسفلت.

???? بين الفكرة والتجسيد… صناعة وطنية بامتياز
لا ينظر هشام حسامي إلى اختراعاته كأدوات، بل كرسائل. رسالة إلى شباب بلده أن لا مستحيل مع الإصرار، ورسالة إلى العالم بأنّ لبنان، رغم رماده، ما زال يولد عباقرة من رحم الانهيار. أسّس لنموذجٍ حقيقي للصناعة الوطنية، يتحدى غياب الدعم، ويجعل من الابتكار رافعةً لاقتصادٍ يبحث عن طوق نجاة.

???? قدوة للأجيال
يتعاون مع جامعات لبنانية، يشارك أفكاره مع الطلاب، ويوجّه اختراعاته لتكون بمتناول الناس، لا مكدّسة في المعارض. هشام حسامي ليس مجرّد مخترع، بل حالة. رجل آمن بأنّ المهندس لا يبني الجدران فقط، بل يبني الأمل.

هشام حسامي… ليس فقط اسمًا في سجلّ المبتكرين، بل عنوانٌ لكلّ من قرّر أن يحمل الوطن في قلبه، ويصنع من الحلم مركبة ومن الأمل أجنحة.
الإعلامية مايا إبراهيم